السيد عبد الله شبر

مقدمة 1

الأخلاق

- أ - الحمد لله رب العالمين ، الذي رفع قدر العلماء إلى اعلا عليين ، وفضل مدادهم على دم المسنسهدين ، وجعلهم لواب الا ئمة الطاهرين ، وخفض من شك في فضلهم إلي تحت الثرى وجعل من عظم قدرهم معهم في ارفيق الاعلى والصلاة والسلام على رسوله ونبيه وحبيبه وصفيه وخليله محمد خاتم النبيين ، وسيد الأولين والآخرين ، وعلى ابن عمه ووصيه ووارث علمه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وصيد الوصيين ، وعلى قرة عيني الرسول فاطمة الزهراء البتول وعلى سبطيهما الحسن واحسين سيدي شباب أهل الجنته من الخلق الجمين ، وعلى الأئمة اطاهرين والحجج الميامين إلى يوم الدين . وبعد فان أحق ما أودع في الطرس وتوجهت اليه النفوس من فن التواريخ المحفوظة والسير الملمحفوظة ، تواريخ العلماء الأعلام ، إذ عليهم مدار العالم من مبدأ نشود آدم إلى يوم الحشر والحساب ، وهم الهداة إلى طريق الحق والصواب والأدلة على ماينجي من العقاب ، فكان الواجب على الخاق حفظ تواريخهم وضبط مواليدهم ووفياتهم ونشر ادابهم وسيرتهم ليكون ذللك تذكر على ممر الاعصار وباعثأ للوقوف على اخبارهم وذريعة للترحم عليهم في اناء الليل والنهار . وكان أحق من نظم في عقد هذا الثأن ، من لاةس بذكره من أفاضل هذا الزمان ، بيان الحوال علم العلم الذي لا تبارية الاعلام والبالغ فيما حواه من افضائل والفواضل إلى اعلا مقام الامام الذي تصدر محراب العلم والإمامة ، والهمام الذي تسنم صهوة جموح الفضل فملك زمامه الرفع للعلوم ارفع راية والجامع بين الرواية والدراية ، من تشنفت المسامع بفرائد كلامه ، وابتهجت النواطر بما تدبجه انامل أقلامه ، سيدنا المقتدى باثاره ، المهتدى بأنواره ، امام محراب العلوم البديعة ، وخطيب منبر البلاغة التي أضحت له مذعنة ومطيعة ، قمر سماء المجد الأمثل ، وفلك شمس فخر كل ذي